الشيخ علي الكوراني العاملي

102

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

لما ذكره ، وفي الأخرى استثنيَ أبو بكر . ولكن لا يتم ذلك إلا بأن يحمل ما في قصة علي على الباب الحقيقي ، وما في قصة أبي‌بكر على الباب المجازي ، والمراد به الخوخة كما صرح به في بعض طرقه ، وكأنهم لما أمروا بسد الأبواب سدوها ، وأحدثوا خوخاً يستقربون الدخول إلى المسجد منها ، فأمروا بعد ذلك بسدها ، فهذه طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين ) ! أقول : يدرك الباحث بأدنى تفكير أنه لا يمكن الجمع بين الأمر بسد الأبواب إلا باب علي ( عليه السلام ) في حياة حمزة أي قبل أحُد ، ثم يقول في مرض موته : إلا باب أبي‌بكر أو خوخته ! فالعجب من تخبط ابن حجر وكبار علمائهم بين الخوخة والباب ، والحقيقة والمجاز ، وإصرارهم على إثبات منقبة لأبي‌بكر مقابل منقبة علي ( عليه السلام ) ، حتى لو لم يكن لأبي‌بكر بيت قرب المسجد ، وحتى لو أحدث خوخته بعد وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! وقال الحافظ الغماري في إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل / 18 : ( أمر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي . حديث صحيح ، أخطأ ابن الجوزي بذكره في الموضوعات . ورد عليه الحافظ في القول المسدد . وابن تيمية لانحرافه عن علي كما هو معلوم لم يكفه حكم ابن الجوزي ، بوضعه فزاد من كيسه حكاية اتفاق المحدثين على وضعه ! وأمثلة رده للأحاديث التي يردها لمخالفة رأيه كثيرة يعسر تتبعها ) . قال الكميت بن زيد الأسدي ( رحمه الله ) : علي أمير المؤمنين وحقه * من الله مفروض على كل مسلم وان رسول الله أوصى بحقه * وأشركه في كل حق مقسم وزوجه صديقة لم يكن لها * معادلة غير البتولة مريم وردم أبواب الذين بنى لهم * بيوتا سوى أبوابه لم يردم وأوجب يوما بالغدير ولاية * على كل بر من فصيح وأعجم ( تفسير أبي الفرج : 2 / 193 ) . 7 . اعترف بعضهم بوضع حديث الخوخة ! واعترف ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 11 / 49 ) بأن حديث سد الأبواب إلا باب أبي‌بكر أو خوخته ، مكذوب مقابل حديث :